مكي بن حموش

7964

الهداية إلى بلوغ النهاية

ذلك « 1 » . ونصب أَحْياءً وَأَمْواتاً " بكفات " ، أي : تضم أحياء وأمواتا « 2 » . وقيل : التقدير : كفات أحياء وأموات ، أي : ضمهم ، [ فلما ] « 3 » نون نصب ما بعده ، كما تقول : رأيت ضرب زيد . فإن نونت " ضربا " ، نصبت « 4 » " زيدا " أو رفعته « 5 » . - ثم قال تعالى : وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ [ 27 ] . أي : جبالا « 6 » شاهقات « 7 » ، أي " طوالا مشرفات . - ثم قال تعالى : وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً [ 27 ] . أي : عذبا « 8 » قال ابن عباس : وذلك من أربعة أنهار : سيحان وجيحان والنيل

--> ( 1 ) انظر : القولين في المصدر السابق . ( 2 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 724 - 725 وجامع البيان 29 / 238 ، وبينه بأن ذلك على الحال عند بعض نحويي البصرة . وإعراب النحاس 5 / 118 وابن الأنباري 2 / 487 . ( 3 ) اختلطت حروفها في م ، وكأنها : " فلو " . ( 4 ) ث : نضفت . ( 5 ) انظر : هذا التقدير في معاني الفراء 3 / 224 . ( 6 ) سميت الجبال رواسي لأنها ثابتة . يقال : رسا الشيء يرسو " ثبت " مفردات الراغب : 201 ( رسا ) ، وانظر : ص : 468 إحالة من هذا التفسير . ( 7 ) أ : شامخت : والشموخ : العلو ، يقال " شمخ الجبل يشمخ شموخا : علا وارتفع اللسان ( شمخ ) وجبل شاهق : طويل عال ، وكل ما رفع من بناء أو غيره وطال ، فهو شاهق " اللسان ( شهق ) . ( 8 ) قاله الطبري في جامع البيان 29 / 238 وأخرجه عن ابن عباس ومجاهد وقتادة . وقاله - أيضا - أبو عبيدة في مجازه 2 / 281 وابن قتيبة في الغريب : 506 وفي مفردات الراغب : 388 ( فرت ) : " الفرات : الماء العذب ، يقال للواحد والجمع " .